علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

1545

دمية القصر وعصرة أهل العصر

ذكر ياقوت ، نقلا عن البيهقي في « مشارب التجارب » ، أنّ الباخزري كان شريك « الكندري » في مجلس الإفادة من الإمام الموفّق النيسابوري سنة 434 ه ، فهجاه الباخرزي مداعبا : أقبل من « كندر » مسيخرة للنحس في وجهه علامات فهو الجحيم ، ودبره سعة كجنّة عرضها السماوات قال البيهقي وكان أول عمل « الكندريّ » حجبة الباب ، ثم تمكَّن في أيام السلطان طغرلبك ، وصار وزيرا محكَّما ، فورد عليه الشيخ « عليّ بن الحسن » وهو ببغداد في صدر الوزارة في ديوان السلطان ، فلمّا رآه الوزير قال : أنت صاحب « أقبل » ؟ قال له : نعم ، فقال الوزير : مرحبا وأهلا ، فإني قد تفاءلت بقولك « أقبل » . ثمّ خلع عليه قبل إنشاده وقال له عد غدا وأنشد . فعاد في اليوم الثاني ، وأنشد قصيدته : أقوت معاهدهم بشطَّ الوادي فبقيت مقتولا ، وشطَّ الوادي « 1 » وتفاجئنا الروايات بعد ذلك بأنّ الباخرزي عاف الأعمال الديوانيّة ، واعتزل الناس ، وانعزل عن الحكم ليختار الصّحب والظرفاء ومجالس الأنس لمعاقرة ابنة الكرمة « 2 » دون أن تذكر لذلك سببا . والمرجّح أنه أحبّ التفرّغ لكتابة دميته بعد أن مات سيده طغرلبك 455 ه - 1063 م . مقامه وأدبه : يعدّ الباخرزي أحد الأدباء من ذوي اللسانين العربي والفارسي « 3 » المشهورين في العصر العباسي السلجوقي أي في القرن الخامس الهجري ، وإن

--> « 1 » . معجم الأدباء : 13 / 41 . وانظر ديوان الباخرزي : 90 . « 2 » . لباب الألباب : 67 . « 3 » . تاريخ أدبيات در إيران : 2 / 1038 ، والقصيدة طويلة ذكرناها في ديوانه .